ابن ميمون

53

دلالة الحائرين

فنادى : اللّه اللّه ! « 738 » ويكون تكرير اللّه للنداء لأنه تعالى المنادى ، مثل : موسى موسى ! إبراهيم إبراهيم ! وهذا أيضا تأويل حسن جدا ، ولا تستنكر كون هذا المعنى العويص البعيد الإدراك يتأوّل فيه تأويلات كثيرة ، إذ هذا لا يضر في ما نحن بسبيله ، ولك أن تختار أي الاعتقادات شئت . اما أن يكون ذلك المقام العظيم كله مرأى النبوة « 739 » ، بلا شك والروم كله إدراكات عقلية « 740 » الّذي طلب ، والّذي امتنع ، والّذي أدرك الكل ، عقلي لا حسّ فيه ، كما تأولنا أولا أو يكون ثم مع ذلك ادراك حس بصر ، لكن شيء مخلوق برؤيته يحصل كمال الإدراك العقلي كما تأول انقولوس هذا ان لم يكن ذلك الادراك البصري أيضا بمرأى النبوة « 741 » / كما جاء في إبراهيم : إذا تنور دخان ومشعل نار سائر « 742 » ، أو يكون مع ذلك ادراك حاسة إذن أيضا ويكون الصوت « 743 » هو الّذي مرّ قدامه « 744 » الّذي هو مخلوق أيضا بلا شك اختر اى الآراء شئت إذ القصد كله ان لا تعتقد قوله هنا ويعبر « 1 » مثل : مرّ امام الشعب « 745 » ان اللّه عز وجل ليس هو جسما ولا تجوز عليه الحركة فلا يمكن ان يقال إنه عبر بحسب الوضع الأول في اللغة . فصل كب [ 22 ] [ في : جاء « با » ] جاء ، الجيئة : « 746 » في اللسان العبراني موضوعة لمحبئ الحيوان اعني اقباله على موضع ما أو شخص آخر : جاء أخوك بمكر « 747 » ، وهي أيضا موضوعة لدخول الحيوان في موضع ما : وقدم يوسف إلى البيت « 748 » إذا دخلتم

--> ( 738 ) اللّه اللّه : ج ، أدنى أدنى : ت ( 739 ) : ا ، مراه نبواه : ت ج ( 740 ) عقلية : ت ، عقله : ج ( 741 ) : ا ، بمراه هنبواه : ت ج ( 742 ) : ع [ التكوين 15 / 17 ] ، وهنه تنور عشن ولفيد اش أشر عبر : ت ج ( 743 ) : ا ، القول : ت ج ( 744 ) : ا ، عبر على فنيو : ت ج ( 1 ) ويعبر : ت ج [ يعبر من جملة الكلمات المشتركة بين العربية والعبرية معنى وكتابة نضع تحتها خطا للإشارة إلى أنها عبرية الاستعمال ] ( 745 ) : ع [ الخروج 17 / 5 ] ، عبر لفنى هعم : ت ج ( 746 ) : ا ، با البياه : ت ج ( 747 ) : ع [ التكوين 27 / 35 ] ، با احيك بمرمه : ت ج ( 748 ) : ع [ التكوين 43 / 26 ] ويبا يوسف هبيته : ت ج